ابن حمدون

327

التذكرة الحمدونية

« 1239 » - قوله عزّ وجل : * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ) * ( المائدة : 90 ) . فالخمر ما خامر العقل ، ومنه سمّيت الخمر ، والميسر القمار كلَّه . وأصله أنه كان قمارا في الجزور سأشرحه بعد تمام التفسير . والأنصاب حجارة كانت لهم يعبدونها وهي الأوثان ، الواحد نصاب ، وجمعه نصب ، والأنصاب جمع نصب . والأزلام واحدها زلم وزلم ، وهي سهام كانت لهم مكتوب على بعضها : « أمرني ربّي » ، وعلى بعضها « نهاني ربّي » . وروي أنّهم كان لهم آخر مكتوب عليه « متربّص » ، فإذا أراد الرجل سفرا أو أمرا هو مهتمّ به ضرب بتلك القداح ، فإذا خرج سهم الأمر مضى لحاجته ، وإذا خرج الناهي لم يمض في أمره . 1240 - القداح عشرة ؛ ذوات الحظَّ منها سبعة وهي : الفذّ ، والتّوأم ، والرّقيب ويسمّى الضريب ، والحلس ، والنّافس ، والمسبل ، ويسمّى المصفح ، والمعلَّى ؛ وثلاثة أغفال لا حظوظ لها وهي : السّفيح والمنيح والوغد . والمنيح له مواضع يمدح فيها ويذمّ . فالمذموم الذي لا حظَّ له ، والممدوح قدح يمنح أي يستعار فيدخل في القداح ثقة بفوزه أيّ قدح كان من السبعة ، ويسمّى المستعار أيضا ، والشجير والغريب ، ومنه قول المنخّل اليشكريّ [ 1 ] : [ من الكامل المجزوء ] بمري قدحي أو شجيري وللفذّ نصيب واحد ، ولكلّ واحد واحد يلي الآخر زيادة عليه بنصيب ، حتى تكون للسابع سبعة أنصبة على كلّ قدح فرض بعدد أنصبائه .

--> « 1239 » في المسير والأزلام انظر نهاية الأرب 3 : 117 - 118 وكتاب الميسر والقداح لابن قتيبة ونثر الدر 6 : 373 - 376 .